خبير مناخي يدعو المغرب إلى بلورة استراتيجية لتسريع الانتقال الطاقي

قال حمزة ودغيري، رئيس شبكة العمل المناخي، إن “الانتقال إلى الطاقات المتجددة في العالم العربي ليس خيارا بل ضرورة ملحة”، مشيدا بجهود بعض الدول العربية في هذا المجال، من خلال مشاريع وسياسات مهمة قطعت خطوات نحو تعزيز الطاقة المتجددة، بينها الإمارات والأردن والمغرب ومصر والسعودية وتونس.

كلام الناشط البيئي المغربي جاء على هامش فعاليات الجمعية العامة لشبكة العمل المناخي بالعالم العربي، المنعقدة في عمان بالأردن، بشكل مختلط يجمع بين الحضوري والافتراضي، بمشاركة تسنيم ايسوب، المديرة التنفيذية لشبكة العمل المناخي العالمية، وسارة هب، رئيسة مشروع الطاقة والمناخ الإقليمي لشمال إفريقيا والشرق الأوسط عن مؤسسة فريدريش ايبرت، ووفود من الدول الأعضاء في شبكة العمل المناخي.

وأضاف الفاعل والناشط البيئي المغربي أن الدول سالفة الذكر “حددت أهدافا طموحة تتجاوز 20 في المائة من مزيج الطاقة، وأبرزها هدف المغرب للطاقة المتجددة البالغ 52 في المائة من مزيجه الطاقي بحلول سنة 2030، الذي يعتبر الأكثر طموحا في المنطقة العربية، حيث عمل ويعمل على إقامة حقول شمسية ومزارع رياح ووضع سياسات متقدمة في المجال”.

ودعا ودغيري، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، إلى ضرورة بلورة إستراتيجية لتسريع الانتقال الطاقي، ووضع المنطقة العربية على مسار النمو الأخضر، مبرزا الفرص الكبيرة التي تتوفر عليها المنطقة العربية لمواكبة التحولات في مجال الطاقة التي يجب استغلالها.

واستغرب المتحدث ذاته تصنيف المنطقة العربية الأقل اعتمادا على مصادر الطاقة المتجددة في العالم، رغم تمتعها بمؤهلات طبيعية تتمثل في سطوع شمسي على الأرض، وباعتبارها أفضل مناطق العالم لاحتضان مشاريع الطاقة الشمسية بسبب اتساع رقعة الصحاري فيها، وكذا مشاريع لحقول الرياح توفر سرعة رياح بين معتدلة ومرتفعة، وموارد مائية صالحة لتوليد الكهرباء، مازالت متأخرة في الاستفادة منها.

وأكد المتحدث ذاته أن الإمكانات المتاحة لبعض البلدان العربية أعلى بكثير من الطاقة التي تولدها أو تطمح إلى توليدها، وتمكنها من أن تتخلّى عن الطاقة الأحفورية بشكل نهائي، معطيا المثال بمقدار الطاقة الشمسية الساقطة على أراضي العالم العربي من الخليج إلى المحيط، التي تفوق بكثير مخزون النفط فيها.

 

وأورد ودغيري أنه لو تم استغلال جزء صغير من هذه الطاقة لكانت بين يدي دول المنطقة طاقة تصدرها أكثر مما تصدر من الطاقة الأحفورية وبأقل كلفة اقتصادية؛ علاوة على خلق مهن خضراء وتنمية رأس المال البشري، وغير ذلك من الفوائد التي يمكن جنيها.

وتأتي فعاليات هذه الجمعية العامة تحضيرا للدورة 26 لمؤتمر الأطراف للأمم المتحدة في شأن المناخ (كوب 26)، الذي سيقام في غلاسكو- المملكة المتحدة من 31 أكتوبر إلى 12 نونبر 2021، ويحضره وفد من أعضاء الشبكة المذكورة.

عن جريدة هسبريس

التعليقات مغلقة.