تعبئة شاملة تحت إشراف عامل القنيطرة لضمان سلامة المتضررين من الفيضانات بمخيمات الاستقبال والإيواء

تعبئة شاملة تحت إشراف عامل القنيطرة لضمان سلامة المتضررين من الفيضانات بمخيمات الاستقبال والإيواء

في أعقاب التساقطات المطرية الغزيرة التي شهدها إقليم القنيطرة خلال الأيام الأخيرة ، وما خلفته من فيضانات بعدد من المناطق، أعلنت السلطات الإقليمية عن تعبئة شاملة تحت إشراف مباشر من عامل إقليم القنيطرة، وذلك من أجل مواجهة تداعيات هذه الفيضانات وضمان سلامة الساكنة المتضررة.

وفي هدا السياق باشرت السلطات المحلية، بتنسيق مع مصالح الوقاية المدنية والدرك الملكي والقوات المساعدة تدخلات ميدانية استعجالية فور تسجيل ارتفاع منسوب المياه ببعض الأودية، همّت إجلاء الأسر القاطنة بالمناطق المهددة بالخطر، ونقلها إلى مخيمات استقبال وإيواء مؤقتة جرى تجهيزها لهذه الغاية.

وحسب المعطيات المتوفرة، فقد أشرف عامل الإقليم عن كثب على مختلف مراحل هذه العمليات، حيث أعطى تعليماته بتسخير جميع الإمكانيات البشرية واللوجستية المتاحة، مع التشديد على ضرورة توفير ظروف إنسانية لائقة داخل مخيمات الإيواء، وضمان الأمن الصحي والغذائي للمتضررين.

وجرى تجهيز مخيمات الاستقبال بالأفرشة والأغطية والمواد الغذائية الأساسية، إضافة إلى توفير الماء الصالح للشرب ، و المرافق الصحية ووسائل التدفئة خاصة لفائدة الفئات الهشة من نساء وأطفال وكبار سن.

كما تم تخصيص طاقم طبي وشبه طبي لتقديم الإسعافات الأولية ومتابعة الحالات الصحية التي تستدعي العناية حيث حرصت المصالح الصحية بدورها على الحضور داخل هذه المخيمات، من خلال تسخير أطر طبية وشبه طبية لتقديم الإسعافات الأولية، ومتابعة الحالات التي تعاني من أمراض مزمنة، إلى جانب القيام بحملات تحسيسية للوقاية من الأمراض المحتملة المرتبطة بالظروف المناخية الصعبة

وتعكس هذه العمليات مستوى التنسيق المحكم بين مختلف المتدخلين، حيث تم تفعيل خلايا لليقظة والتتبع على المستوى الإقليمي والمحلي، تعمل على رصد تطورات الوضع الميداني بشكل مستمر وتقييم حجم الأضرار، واتخاذ التدابير الاستباقية لتفادي أي مخاطر إضافية، خاصة في ظل استمرار التقلبات الجوية ، كما جرى تكثيف عمليات المراقبة بعدد من النقاط السوداء، مع تحسيس الساكنة بضرورة توخي الحيطة والحذر، وتجنب الاقتراب من مجاري الأودية، والالتزام بتوجيهات السلطات المحلية.

وقد عبّرت عدد من الأسر المتضررة عن ارتياحها لسرعة التدخل وحضور السلطات الإقليمية إلى جانبها في هذه الظرفية الصعبة، مشيدة بالمجهودات المبذولة لضمان سلامتها وتوفير حاجياتها الأساسية. كما أشاد عدد من الفاعلين المحليين والمجتمع المدني بالدور الذي لعبه عامل الإقليم في تدبير هذه الأزمة، من خلال الحضور الميداني والتنسيق المحكم بين مختلف المصالح.

وأكدت السلطات الإقليمية في هذه التعبئة ، أن تدبير آثار الفيضانات يندرج ضمن مقاربة شمولية لا تقتصر على التدخل الاستعجالي، بل تشمل أيضًا العمل على تعزيز البنيات التحتية وتأهيل مجاري الأودية، واعتماد مقاربة وقائية تحدّ من مخاطر الكوارث الطبيعية مستقبلاً، بما يضمن سلامة المواطنين واستقرارهم.

وتبقى هذه التعبئة الشاملة نموذجًا في تدبير الأزمات، تعكس حس المسؤولية واليقظة، وتؤكد أن حماية المواطن تظل في صلب أولويات السلطات العمومية بإقليم القنيطرة.

اترك رد
Enable Notifications OK No thanks